الاثنين، 14 مايو 2012

بريطانيا تفضح "سرقات" مبارك .. لهف مليار وخلع

هدد أعضاء البرلمان البريطانى فى لجنة «ضمان ائتمانات التصدير» برفع قضية مباشرة أمام محكمة لندن الجنائية ضد «حسنى مبارك» الرئيس المخلوع بعدما توفرت لديهم أدلة دامغة ومستندات تكشف مسئوليته عن ديون تجارية قيمتها 100 مليون جنيه استرلينى عن 400 عقد تصدير بريطانى حصل عليها هو وعائلته خلال الفترة من 1986 وحتى يناير 2011 تطالب بريطانيا الحكومة المصرية حاليا بدفعها مع فوائدها للخزانة البريطانية.
وشن أعضاء اللجنة الذين رفعوا شعار «الكشف عن الديون السرية» كما قالت روزا اليوسف ، انتقادا حادا للحكومة الحالية برئاسة «ديفيد كاميرون» متهمين إياها بالمراوغة والتستر على فساد مبارك وعائلته مما يضر بأموال دافعى الضرائب البريطانيين خاصة أن العقود الـ400 هى عقود تجارية مدنية لمنتجات وبضائع تجارية مدنية عادية حصل عليها مبارك وعائلته لا تندرج تحت بند الصفقات التجارية العسكرية السرية مما يستدعى حجب وإخفاء بياناتها من السجلات الحكومية.
كان البرلمان البريطانى قد شكل أوائل العام الجارى لجنة لمراجعة الديون البريطانية المستحقة لدى دول الربيع العربى بالشرق الأوسط وكل العقود التى أبرمت مع رؤساء تلك الدول للوصول لأصول تلك الديون تمهيدا لعرضها على البرلمان بعد أن تعالت الأصوات المتهمة حكومات بريطانية سابقة منها حكومة تونى بلير بالاشتراك فى الفساد مع دول عربية.
المفاجأة أن لجنة الفحص والتحقيق الرسمية توصلت لوجود 400 عملية تعاقد على صفقات تجارية تمت مع الرئيس المصرى مبارك بنظام التعاقد الشخصى بين الحكومة البريطانية وشخصه وأن تلك العقود كونت ديناً كلياً على الحكومة المصرية بقيمة 100 مليون جنيه استرلينى وكانت المفاجأة الحقيقية هى عدم توصل اللجنة البريطانية المشكلة من أعضاء البرلمان للتحقيق لأى مستند أو معلومة فى أى وزارة بريطانية تكشف سر تلك العقود الشخصية مع الرئيس المخلوع.
لجنة الفحص والتحقيق وجدت أن أوامر سرية صدرت من أشخاص فى الحكومة البريطانية مسحت جميع البيانات وأخفت كل المستندات الخاصة بملف أصول التعاقدات والديون حتى إن الموجود حاليا طبقا لما توصلت إليه «روز اليوسف» عبارة عن دين قيمته 100 مليون جنيه استرلينى على مصر لا يعرف إنسان فى لندن سببه أو لماذا تضطر الحكومة المصرية لدفع الدين طالما أنه لا توجد له أصول ومستندات لدى الحكومة البريطانية.
يذكر أن النائب البريطانى الليبرالى الديمقراطى «مالكولم بروس» رئيس اللجنة المختارة لتنمية النفوذ الرقابى المدنى على الحكومة قد طالب مع النائب «إدوارد ديفى» رئيس الحكومة البريطانية بالكشف عن فساد مبارك فى بريطانيا أو إعفاء الحكومة والشعب المصرى من الـ100 مليون جنيه استرلينى قيمة الدين السرى الذى لا توجد له مستندات أو أية بيانات.
المثير أن اللجنة المحققة وجدت أن مبارك يعد بين رؤساء الديكتاتوريات الأكثر فسادا فى العصر الحديث وجاء معه فى النشرة الرئيس العراقى صدام حسين الذى تتهمه النشرة البريطانية للفساد بالتربح من 290 مليون جنيه استرلينى، كما جاء الرئيس السودانى جعفر النميرى بقيمة 650 مليون استرلينى وجاء الرئيس الإندونيسى سوهارتو بقيمة 450 مليون استرلينى.

البشاير

0 التعليقات:

إرسال تعليق